المحقق النراقي
11
مستند الشيعة
الله صلى الله عليه وآله : لينتهين أقوام لا يشهدون الصلاة أو لآمرن مؤذنا يؤذن ، ثم آمر رجلا من أهل بيتي - وهو علي - فليحرقن على أقوام بيوتهم لأنهم لا يأتون الصلاة " ( 1 ) . وفي مجالس الشيخ : " رفع إلى أمير المؤمنين أن قوما من جيران المسجد لا يشهدون الصلاة جماعة في المسجد ، فقال : ليحضرن معنا صلاتنا جماعة أو ليحولن عنا ولا يجاورونا ولا نجاورهم " ( 2 ) . وفيه أيضا : " إن أمير المؤمنين عليه السلام بلغه أن قوما لا يحضرون الصلاة في المسجد ، فخطب فقال : إن قوما لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة ، وإني لأوشك [ أن آمرهم ] بنار تشعل في دورهم فأحرقها عليهم أو ينتهون . قال : فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتى حضروا لجماعة المسلمين " ( 3 ) إلى في غير ذلك . ثم المستفاد من كثير من هذه الأخبار وإن كان وجوبها وحرمة تركها كما عن أكثر العامة فإن منهم من فرضها على الأعيان ( 4 ) ، ومنهم من قال إنها فرض كفاية في الصلوات الخمس ( 5 ) ، إلا أنه لم يقل به أحد من علمائنا وأجمعوا على عدم وجوبها وبه صرفت تلك الأخبار عن ضواهرها . مضافا إلى التصريح به في صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة . ولا يمكن حمل السنة فيها على ما لم يثبت من الكتاب ، لثبوت الجماعة به أيضا كما مر .
--> ( 1 ) مجالس الصدوق ، 392 / 14 ، المحاسن : 84 / 20 ، ثواب الأعمال : 276 / 2 ، الوسائل " 8 : 292 أبواب صلاة الجماعة ب 2 ح 6 . ( 2 ) مجالس الشيخ : 705 ، الوسائل 5 : 195 أبواب أحكام المساجد ب 2 ح 7 . ( 3 ) مجالس الشيخ : 705 ، الوسائل 5 : 196 أبواب أحكام المساجد ب 2 ح 9 . وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 4 ) انظر بداية المجتهد 1 : 141 ، وبدائع الصنائع 1 : 155 . ( 5 ) انظر نيل ، الأوطار 3 : 151 .